99
الجزء ٤ · صفحة ٨٩وعن ابن زيد مثله ، وعن الحسن مراغما كثيرة ، وجوها كثيرة ، من الطلب ، وعن مجاهد من أخرج عما يكره ، وعن السدى المراغم المبتغى للمعيشة ، وقيل مراغما طريق يراغم قومه بسلوكه ، أى يلصق أنوف المشركين بالتراب ، أى يغضبهم ويهينهم ويغيظهم اذا فارقهم ، وقد كرهوا أن يفارقهم ، وسمعوا أ ، ه فى خير ونعمة فى الموضع الذى هو فيه ، وكنى عن ذلك بالصاق الأنف اذ كان من أغر الأعضاء بالتراب ، اذ كان من أهو الأشياء .
والسعة : وسع الأرض التى يهاجر اليها تسعة لدينه ، وعن مجاهد وسع فى البعد عما يكره من الضلال والأذى ، وعن الحسن وسع فى الطلب ونسب الأول لمالك وبسعة الأرض التى يهاجر اليها يتسع الرزق وينفسح الصدر ، وعن ابن عباس السعة فى الرزق .
وقرىء ثم يدركه الموت بالرفع على أنه خبر لمحذوف ، أى ثم هو يدركه الموت ، فعطفت الجملة الاسمية على الجملة الشرطية الفعلية ، ولو كانت الاسمية لا تصلح شرطا وذلك من الاجازة فى الثوانى لما لا يجوز فى الأوائل ، وقرىء بالنصب بأن عطفا على المعنى كأنه قيل : ومن صح له خروج من بيته مهاجرا الى الله ورسولهن ثم ادراك الموت أياه بعطف ادراك على خروج .
ومعنى ﴿ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ ﴾ ثبت ورسخ ، لا يخاف عليه من الزوال كما يقال : وجب وكذا كل من دخل عملا ولم يقدر على اتمامه له أجره كله على الصحيح ، وقيل : أجر ما عمل ، دل على الأجر فى الآية حتى قيل له سهم فى غنيمة تلك الغزوة من هذه الآية الكريمة .