هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

167

الجزء ٤ · صفحة ١٩٣

﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ : برسالته ونبوته وهم اليهود وغيرهم .

﴿ وَصَدُّوا ﴾ : منعوا غيرهم .

﴿ عَن سَبِيلِ اللهِ ﴾ : وهو الايمان به A ، بأن ألقوا الشبه كقوله : لو كان رسولا لأتى بكتاب جملة ، وحرفوا صفاته ، وكتموا كاليهود ، أو منعوا غيرهم بالضرب والايذاء كمشركى قريش .

﴿ قَدْ ضَلُّوا ﴾ : عن الحق .

﴿ ضَلالاً بَعِيداً ﴾ : أى أطالوا الخروج عن الحق ، وصاروا فى دركة من الضلال يتعسر الخروج منها ، كمن أخطأ الطريق فى أرض لا أنيس فيها ، ولا يعرفها بنحو ثلاثة أيام ، وذلك لأنهم ضلوا فى أنفسهم وأضلوا غيرهم ، فلو اهتدوا بعد لبقى غيرهم فى الضلال الذى أوقعوه ، فليزمهم أن يهدوهم هدى بيان الى الحق ، ولأنه من أضل غيره يأنف عن أن يقر بالضلال ، ويرجع عنه بحضرة من أضل أو يكتبه اليه .

١٬٦٩٣ / ٧٬٦٨٠