هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

38

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٢

« أتشفع فى حد من حدود الله » ثم خطب وقال : « انما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا اذا سرق فيهم الشريف تركوه ، واذا سرق فيهم الضعيف أقاما عليه الحد وايم الله لو أن فاطمة بن محمد A سرقت لقطعت يدها » .

وقالت عائشة رضى الله عنها : أتى رسول الله A لسارق فقطعه ، فقالوا : ما كنتا نراك تبلغ به هذا؟ فقال : « لو كانت فاطمة لقطعتها » وجزاء مفعول لأجله ناصبه اقطعوا ، ونكالا بدل من جزاء بدل مطابق ، أو مفعول لأجله ناصبه جزاء ، أو مفعولان مطلقان ، أى جازوهما جزاء ونكلوهما نكالا ، وعامل كل مستأنف مقدر كما رأيت وهما اسما صدرين ، المجازاة والتنكيل وذلك الجزاء والتنكيل ، ولو كان فعلين للمخلوق لكنهما مأمور بهما من الله ، ومخلوقان لله تعالى ، وصح أن يكون من الله نعتاً لنكالا ، وما وافقه على القطع أى جزاء بالقطع الذى كسباه ، لأن السرقة كسب له ، أو على السرقة فتكون للتعليل أى جزاء بالقطع لما كسبا وهو السرقة .

١٬٨٠٢ / ٧٬٦٨٠