هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

91

الجزء ٥ · صفحة ٨٤

وقيل : يجوز قرن الجملة الحالية الماضوية بواو الحال ، بل التقدير لقد ، والخطاب فى الكل لليهود ، ومن قرأ يجعلونه وما بعده بياء الغيبة فعلمتم حال كذلك ، والضمير لليهود ، وذلك على طريق الالتفات ، وأما أن يجعل الخطاب هنا لقوم ، والخطاب فى تجعلونه وما بعده لآخرين أو الغيبة ، فلا يصح الحال لعدم كونه حالا ممكنة ومقدرة ولا مقارنة .

﴿ قُل الله ﴾ أى أنزله الله ، أو الله أنزله فاعل لمحذوف أو مبتدأ لمحذوف دل عليها قوله تعالى : ﴿ قل من أنزل الكتاب ﴾ أمره بالسؤال توبيخا لهم ، وأمره بالجواب بما لا يمكن أن يجيبوا إلا به ، حيث لا محيدعنه به ، ولو سكنوا أو أنكروا أو أشار بالجواب عنهم إلى أنهم بهتوا فلا يقدرون على الجواب .

﴿ ثمَّ ذرْهُم ﴾ اتركهم ﴿ فى خَوْضهم ﴾ متعلق بذرهم أو بقوله : ﴿ يلعبونَ ﴾ أو بمحذوف حال من هاء ذرهم ، أو واو يلعبون والخوض الباطل ، ويلعبون يستهزئون وقيل : معنى الكلام التهديد للمشركين ، أى تول عنهم يا محمد ، فقد أديت ما عليك فما عليهم إلا العقاب ، وهذا مما قيل منسوخ بآية الكهف ، ويقال : بل هو تهديد باق مستمر لا ينافى القتال إذا جاء ، وجملة يلعبون حال من الهاء بين قبلها .

٢٬٠٨٤ / ٧٬٦٨٠