هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

120

الجزء ٨ · صفحة ٣٠٠

﴿ فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ ﴾ أى أوصل إليه وسوسة ، وهى كلام خفى فسره بقوله : ﴿ قَالَ يَا آدَمُ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ ﴾ أى على شجرة من أكل منها خُلِّد ولم يمت أصلا ، فإضافتها للخلد إضافة سبب لمسبب ، وذلك فى زعمه الباطل؛ لأن هذه الشجرة ليست كذلك ، بل هى من أكل منها تعرض للخروج من الجنة ، ولأسباب الموت؛ فإن طعامها كطعام الدنيا ، وطعام الدنيا كثيراً ما يكون سببا للموت .

قيل : هذه الشجرة يسير الراكب فيها مائة عام ولا يقطعها . ذكره الشيخ هود .

قال الصبان : قال أهل المعانى : جملة قال : يا آدم الخ عطف بيان لجملة وسوس إليه الشيطان اه .

والأولى أن يقال : إنها مستأنفة للبيان ، فليست بيانا نحويا عند التحقيق .

﴿ وَمُلْكٍ لاَ يَبْلَى ﴾ لا يضعف ولا يفى وهذا دليل لقراءة الحسن وابن عباس إلا أن تكونا مَلَكين .

٣٬٨٠٠ / ٧٬٦٨٠