90
الجزء ٨ · صفحة ٤٣١﴿ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَةُ ﴾ أى عدَّلنا له بولد ، يسمى يحيى ، وأصلحنا رحم امرأته للولادة بعد ، أى جعلناها وَلُودًا ، بعد أن كانت عقيما .
وقيل : إصلاحها : تحسين خُلقها ، وقد كانت سيئة الخلق ، طويلة اللسان ولا بُعد فى إرادة الكل .
﴿ إنّهُمْ ﴾ أى من ذُكر من الأنبياء .
﴿ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِى الخَيْرَاتِ ﴾ فى الطاعات يدخلون فيها بمسابقة ومسارعة أو ﴿ فى ﴾ بمعنى ﴿ إلى ﴾ وذلك إشارة إلى أنهم استحقوا إجابة دعائهم ، لمبادرتهم إلى أبواب الخير .
وقيل : الضمير لزكريا - عليه السلام - وزوجه ويحيى .
﴿ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا ﴾ فى رحمتنا ، أو طاعتنا .
﴿ وَرَهَبًا ﴾ من عذابنا ، أو معصيتنا .
وقرئ بإسكان الغين والهاء ، وهما مفعولان مطلقان ليدعوننا ، مضمنًا معنى الرغبةِ فى رحمتنا والرهبةِ من عذابنا ، أو حالان مبالغة؛ أو تقديرهما بالوصف ، أو بتقدير مضاف .
﴿ وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴾ متواضعين فى عبادتهم ، وسائر أحوالهم .
قيل : الخشوع : الخوف اللازم للقلب ، حتى إن صاحبه يحذر ، ولا يدخل فى الأمور ، خوفَ الوقوع فى الإثم .
وعن الجُنيد : الخشوع : تذلل القلوب لعلام الغيوب .
قيل : من خشع قلبه لم يَقْرَبه الشيطان .
وعن بعض : إن الخشوع أن يفعل الخير إذا أرخى ستره وأغلق بابه ، لا أن يأكل خشنا ، ويلبس خشنا ، ويطأطئ رأسه .