105
الجزء ٨ · صفحة ٤٤٧﴿ وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى الزَّبُورِ ﴾ كتاب داود .
﴿ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ ﴾ القرآن العظيم . والبَعدية == تقول : عيسى بعد سيدنا محمد A . تريد أن شأن سيدنا محمد أسبق وأعظم من شأن سيدنا عيسى . والبَعدية ذِكرية ، كقول الأستاذ لتلميذه : قد أقرأتك الآجُرُّوميّة ، بعد الألفية ، وهو قدّم له الآجُرُّوميَّة . كأنه قال : قد أقرأتك الألفية ، وإنى أخبرك بعد ذلك ، أنك قد أقرأتك الآجرومية . أو البَعدية بمعنى الزيادة ، أى زيادة عن الذكر ، وعن الألفية .
وقيل : الذكر : التوراة .
وقيل : جنس ما أنزل الله على الأنبياء والذكر : اللوح المحفوظ المنسوخة عن منه .
وقيل : الزبور : كتاب داود ، و الذكر : التوراة .
وقالت فرقة : الزبور : ما بعد التوراة من الكتب ، والذكر : التوراة .
وقال ابن عباس : الزبور : التوراة ، والذكر : ما قبلها .
وإنما صح إطلاق الزبور على غير كتاب داود؛ لأنه من زَبرَ يَزْبُر ، أى كَتَب .
وقيل : الزبور : كتاب داود ، و الذكر : القرآن ، وبَعد بمعنى قبل .
أَنَّ الأَرْضَ } أرض الجنة .
وقيل : بلاد الكفَّار والقولان عن ابن عباس .
وقيل : الأرض المقدسة .
﴿ يَرِثُهَا عِبَادِىَ الصَّالِحُونَ ﴾ أمة محمد A ، أو الصالحون مطلقاً .
وسكن حمزة باء عبادى ، وحذفها للساكن .