هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

112

الجزء ٨ · صفحة ٤٥٤

﴿ قُلْ ﴾ يا محمد . وقرأ حفص قال : أى رسول الله A .

﴿ رَبِّ ﴾ يا رب بحذف الياء ، والاستغناء عنها بالكسرة ، ولم تحذف للساكن بعدها ، وإلا لثبتت فى الخط .

وقرئ بضم الباء نكرة مقصودة ، أو مضاف للياء ، أبدلت الكسرة ضمة ، بعد حذف الياء ، تشبيها بالنكرة المقصودة .

﴿ احْكُمْ ﴾ بينى وبين مكذّبى .

﴿ بِالحَقِّ ﴾ أمره الله باستعجال العذاب لقومه . فعذبوا يوم بدر وأُحُد والأحزاب وحُنين والخندق ، ونُصر عليهم .

وفائدة ذكر الحق مع أنه تعالى لا يحكم إلا به ، تلويحا إلى معنى احكم بالعدل ، المقتضى لتعجيل العذاب وتشديده ، كقوله A : اللهم اشدد وطأتك على مُضر .

وعن الحسن أن النبى A إذا دعا على قومه هلكوا .

وقيل : ذُكر الحق إظهاراً للرغبة .

وقرئ رب أَحِكم بفتح الهمزة وكسر الكاف ، من الإحكام ، وهو الضبط والتحفظ فى الأمر .

وقرئ ربى أَحكمُ ، إثبات الباء وفتح الهمزة و الكاف وضم الميم . فربى مبتدأن واحكم خبره ، اسم تفضيل .

﴿ وَرَبَّنَا الرَّحْمَنُ ﴾ كثير الرحمة .

﴿ الْمُسْتَعَانُ ﴾ المطلوب منه المعونة ، خبر ربنا ، والرحمن بدل ربنا ، أو بيان ، أو خبر أول ، أو نعت على أنه صفة .

﴿ عَلَى مَا تَصِفُونَ ﴾ أى على ما تصفونه به ، من اتخاذا لصاحبه والولد ، وتصفونى بالسحر وغيره ، و القرآن بالشعر وغيره ، وتصفون أن الشوكة تكون لكم ، وأن راية الإسلام تخفق أياما ثم تسكن ، وأن الموعَد به - لو كان حقا - لنزل فكذب الله أمانيهم وأفوالهم ، ونصر رسوله A .

وقرئ بالمثناة التحتية .

وعن قتادة : كان A إذا شهد قتالا قال : « رب احكم بالحق .

اللهم ببركة نبيك محمد A وبركة السورة أخزِى النصارى ، وأهلهم ، واكسر شوكتهم ، وغلِّب المسلمين والموحدين عليهم » وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .

٣٬٩٥٤ / ٧٬٦٨٠