هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

93

الجزء ٨ · صفحة ٤٣٤

﴿ وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ ﴾ أى تقطَّع بعض المخاطبين أمر دينهم ، متخالفين فيه . وهم طوائف اليهود والنصارى ، افترقت اليهود سبعين فرقة ، وكذا النصارى ، كلٌّ فى النار إلا واحدةً وافترقت هذه الأمة على ثلاث وسبعين ، كلٌّ فى النار إلا واحدة .

وروى : كلٌّ فى الجنة إلا واحدة .

والأصل : فتقطعتم أمركم بينكم فنقل الكلام من الخطاب للغيبة ، وفى ذلك تقبيح افتراق هؤلاء إلى مَن سوهم ، وهو فائدة الالتفات ، كأنه قال : ألا ترون إلى عظيم ما ارتكبوا فى دين الله ، جعلوا أمر دينهم قطعا ، كما توزّع الجماعة شيئًا وتفرِّقه ، ويكون لكل واحد نصيب ، وذلك تمثيل لاختلافهم وصرورته فرقا .

قال أبو البقاء : نُصِب الأمر على تقدير : ﴿ فى ﴾ أو هو مفعول لتقطَّعوا بمعنى قطعوا ، أى فرقوا أمرهم ، فكل يلعن آخر .

﴿ كُلٌّ ﴾ من المتقطعين ﴿ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ ﴾ فنجازيهم بأعمالهم .

٣٬٩٣٤ / ٧٬٦٨٠