هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

111

الجزء ٨ · صفحة ٤٥٣

﴿ وَإنْ أَدْرِى لَعَلّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ ﴾ ما أدرى لعل ما توعدون ، أو ما أذنتكم ، ولم يعلم وقته اختبار لكم ، كيف تصنعون؟

وقيل : الضمير لتأخير الجزاء .

وقال الحسن : الضمير لما هم فيه من النعم فى الدنيا .

﴿ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ﴾ تمنيع إلى وقت مقدر ، تقتضيه مشيئته ، ويكون الموعد فيه على طريق الحكمة .

والحين : وقت الموت ، أو القيام من القبر . قيل : هذا مقابل لقوله : ﴿ فتنة لكم ﴾ ولكن لم يسلط عليه الترجى ، وهو مشكل؛ لأنه إذا عطف على خبر لعل ، فقد سلط عليه إلا إن أريد أنه خبر لمحذوف . والجملة معطوفة على نفس لعل وما بعده .

واعلم أن مجموع لعل ومعموليها سدت مسد مفعولى أدرى . وقد عد ابن هشام ﴿ لعلَّ ﴾ من المعلقات ، فى الشذور . وكذا الكلام فى : ﴿ وإن أدرى ﴾ لكن التعليق فيه بالاستفهام .

٣٬٩٥٣ / ٧٬٦٨٠