هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

108

الجزء ٨ · صفحة ٤٥٠

﴿ قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَىَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلهٌ وَاحِدٌ ﴾ أى ما يوحَى إلىّ إلا أنه لا إله إلا هو . والمقصود لأصلى من بعثه مقصور على التوحيد ، وإنما لأُولى لقصر الصفة التى هى الإيحاء على الموصوف ، الذى هو الوحدانية ، والثانية لقصر الموصوف ، الذى هو الإله على الصفة ، التى هى الوحدانية . فالوحدانية صفة وموصوف .

﴿ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ مخلصون العبادة لله ، موحِّدون له؛ فإن الوحى الوارد على هذه الطريق يوجب أن تخلصوا التوحيد لله ، وأن تخلعوا الأنداد . وفى ذلك دليل على أن صفة الوحدانية ، يصح أن يكون طريقها السمع والاستفهام ، بمعنى الأمر .

ويجوز جعل ما الأولى اسم إنّ ، و ﴿ أنما إلهكم إله واحد ﴾ خبرها ، فنائب يوحَى ضمير ما ، بخلافه على ما مر ، فنائبه المصدر المسبوك مما بعده .

ويجوز جعل الثانية كذلك ، فحذف صدر الصلة ، لطولها بالإضافة ، أى أن الذى هو إلهكم . فإله خبر لأن ، كما كان - على ما مر - خبراً لإلهكم ، لكن فى ذلك جعل ما للعالم وحده .

٣٬٩٥٠ / ٧٬٦٨٠