101
الجزء ٨ · صفحة ٤٤٣﴿ إنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى ﴾ المنزلة الحسنى ، والمذكر الأحسن . والمراد : عيسى وعزير والمؤمنون . وأما الملائكة فلا يشتهون النعم . وتلك المنزلة الحسنى هى ما لهم فى الجنة ، أو السعادة أو البشرى . وذلك فى الآخرة ، أو التوفيق للطاعة ، أو الوعد بالجنة .
﴿ أولئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ ﴾ .
وقيل : المراد بذلك كله من أطاع الله ، وعبد غيره وهو كاره لتلك العبادة .
ويروى أن عليًّا خطب وقرأ الآية . ثم قال : أنا منهم وأبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وابن الجراح ثم أُقيمت الصلاة فقام يجر رداءه ، وهو يتلو قوله تعالى : ﴿ لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا ﴾
الحسيس : الصوت المحسوس .
وقال البخارى : الصوت الخفى .
﴿ وَهُمْ فِى مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ ﴾ أى ما طلبت أنفسهم من اللذات ، وتقديم الجار والمجرور للفاصلة والحصر والاهتمام ، وجملة ﴿ لا يسمعون ﴾ بدل من مبعدون؛ لأنه فى معنى الفعل ، أو حال من ضمير سبق للمبالغة .
وقوله : ﴿ إن الذين - إلى - كنتم توعدون ﴾ لزوال الحمَّى وجميع الأمراض تكتب فى إناء طاهر ، وتمحى بماء طاهر ، من بئر لا تراها الشمس ، ثم يسقى منه المريض ثلاث جرع ويرش على ظهره باقيه ، وذلك وقت اشتداد الوجع . يفعل ذلك ثلاث مرات ، يبرأ بإذن الله .
ومَن كتبها فى إناء طاهر ، ومحاها بدهن البابونج ، ودهن به وجع الوسط والركب والظهر ، فينفعه نفعا تاما عظيما - إن شاء الله .