98
الجزء ٨ · صفحة ٤٤٢﴿ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ ﴾ داخلوها ﴿ لَوْ كَانَ هَؤلاَءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا ﴾ بتخفيف همزة آلهة وإخفائها .
﴿ وَكُلٌّ ﴾ من العابدين والمعبودين .
﴿ فِيهَا خَالِدُونَ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ ﴾ أصوات توجُّع أو تنفُّس ، بعد امتلاء القِدر .
وقيل : الزفير منها جزاء لهم .
وقيل : المراد أنها ترفعهم ، حتى إذا كانوا بأَعلاها ، ضُرِبوا بمقامع الحديد === سبعين خريفا .
وروى أنهم يَدعون مالكا فيذرهم مقدار أربعين عامًا فيجيبهم : ﴿ إنكم ماكثون ﴾ ويدعون الله ، ويذرهم مقدار الدنيا مرتين . فيقول : ﴿ اخسئوا فيها ﴾ وإن قلت : الزفير إنما يكون من العابدين والمعبودين العقلاء ، لا من الأصنام .
قلت : أثبت الزفير للكل ، لأنهم معهم وحكماً على المجموع وتغليباً واللَّبس مأمون ، أو الضمير لمن يكون قابلا للزفير فقط ، أو ما يعبدون العقلاء فقط . وكذا الكلام فى نفى السمع فى قوله :
﴿ وَهُمْ فِيهَا لاَ يَسْمَعُونَ ﴾ لشدة غليانها ، أو يصمهم الله كما يعميهم .
وعن ابن مسعود : يجلسون فى توابيت من نار فلا يسمعون ولا يرون شيئًا .
وروى أن تلك التوابيت تجعل فى توابيت أخرى ، وتجعل هذه فى أخرى ومساس الكل من النار ، ولا يرى أن أحداً يعذب فى النار سواه .
وزعم قومنا أن عدم السمع والجعل فى التابوت مختص بالمشرك .
وقيل : المراد لا يسمعون ما يسوؤهم .
وزعم بعض أن تلك ثلاث آيات متصلات نسخهن ثلاث متصلات : ﴿ إن الذين سبقت ﴾ الخ .