هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

104

الجزء ٨ · صفحة ٤٤٦

وفى الآية إعلام بأَن قدرته باقية ، كما قدر على الخلق ، يقدر على البعث ، وفيها قياس البعث على الخلق .

﴿ وَعْدًا ﴾ مفعول مطلق مؤكد لنعيد ، على حد : قعدت جلوسا ، فإن قوله : ﴿ نعيده وعدا ﴾ بالإعادة .

﴿ عَلَيْنَا ﴾ نعت لوعدا .

ويجوز كونن وعدا مصدراً لمحذوف مؤكد ، أى وعدناه وعدا .

وفسر الكلبى الآية : بأن المعنى : ترد الناس نطفا ، ثم عظاما ، ثم لحما ، ثم ينفخ فيهم الروح كما كان ذلك أول ما خلقوا .

وقيل : المعنى : كما خلقناهم حفاة عراة غُرلا ، كذلك نبعثهم .

عن ابن عباس - رضى الله عنهما - : وعظَنا النبى A وقال : « يا أيها الناس إنكم تحشرون إلى الله عراة حفاة عُزلاً ، كما بدأنا أول خلق نعيده والأعزل : مَن لا سلاح معه .

وقيل : المراد غير مختونين .

وقيل : علينا خبر لمحذوف ، والجملة نعت ، أى علينا إنجازه .

﴿ إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ ﴾ قادرين على فعل ذلك وغيره .

٣٬٩٤٦ / ٧٬٦٨٠