هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

124

الجزء ٢ · صفحة ٢٢

﴿ أرنى كيف تحيى الموتى ﴾ وقوله : ﴿ اجعل هذا البلد آمناً ﴾ وقوله : ﴿ جنبنى وبنى أن نعبد الأصنام ﴾ أى أبناء صلبه ، وعليها فالضمير المستتر فى قوله جلا وعلا :

﴿ فأتمهُنَّ ﴾ : مستتر عائد إلى الله سبحانهُ ، أى أتمهن هو أى ربه أى أعطاه إياهن ، أى أعطاه مضمونهن ، وأما على قراءة نصب إبراهيم ، وضم الباء من قوله : ( ربه ) فالضمير المستتر فى أتمهن عائد إلى إبراهيم ، أى فقام إبراهيم بمضمونهن على الكمال حق المقام ، والكلمات هن الخصال الثلاثون المحمودة التى الزمه الإتيان بهن ، وهن التوبة والعبادة ، والحمد والسباحة ، والركوع والسجود ، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، والحفظ لحدود الله ، وتبشير المؤمنين ، والإسلام والإيمان ، والقنوت والصدق والصبر والخشوع ، والتصدق والصوم ، وحفظ الفرج وذكر الله كثيراً ، والخشوع فى الصلاة ، والإعراض عن اللغو ، وأداء الزكاة ، ورعى الأمانة ورعى العهد ، والمحافظة على الصلاة والتصديق بيوم الدين ، والإشفاق من عذاب الله ، والمحافظة على الصلاة والتصديق بيوم الدين ، والإشفاق من عذاب الله ، والقيام بالشهادة والاعتناء بالصدقة على السائل والمحروم عشرة فى قوله : ﴿ إن المسلمِين والمسْلِمات . . . إلخ ﴾ فى سورة التوبة ، وعشرة فى قوله تعالى : ﴿ الذين هم فى صلاتهم خاشعون . . إلخ ﴾ فى قد أفلح ، ومن قوله : ﴿ الذين هم على صلاتهم يحافظون . . إلخ ﴾ فى سورة المعارج ، وقد كرر فيها بعض وأطلق الكلمات على المعانى ، لأن المعانى مدلولة للكلمات ، والكلمات دالة أو يقدر مضاف ، أى بمدلول كلمات ولم يجتمع الابتلاء بهن جميعا لأحد قبله ، وسماه الله موفياً لأنه وفى بهن ، كما قال : ﴿ وإبراهيم الذى وفى ﴾ ، وكن للأنبياء وأممهم بعده ولا سيما رسول الله محمد A ، وكانت الأمم بعده كلهم معترفين بفضله ، مؤمنهم وكافرهم ، فكانت العرب فى الجاهلية وفى الإسلام يعترفون بفضله ، وينتسبون إليه ويتشرفون على غيرهم به ، لأنهم من أولاده وهم ساكنوا حرمه وخدام بيته ، وزاده الإسلام شرفاً على الشرف الذى يذكر له فى الجاهلية ، وكذا اليهود والنصارى إلى الأن مقرون بفضله ، ويتشرفون بالنسبة إليه ، وأنهم من أولاده ويزعمون أنهم على ملته ، فكذبهم الله تعالى فى زعمهم أنهم على ملته . وحكى عن إبراهيم أمور توجب على اليهود والنصارى والمشركين قبلو دين سيدنا محمد ، A وقوله لأن ما أوجبه الله عليه وما أوحى إليه هو ما أوجب على إبراهيم ، وما أوحى إليه فهو الذى على دين إبراهيم دون غيره من اليهود والنصارى الزائغين والمشركين وروى عن ابن عباس والكلبى فى تفسير الكلمات فى قراءة من قرأ من الصحابة بنصب إبراهيم وضم باء قوله : ( ربُّه ) أنهن عشرة أشياء من الفطرة ، خمس فى الرأس . وخمس فى الجسد : تقليم الأظفار ، ونتف الإبط ، وحلق العانة ، والختان ، والاستنجاء بالماء ، ولا ينافى هذا ما رواه الربيع ابن حبيب ، عن أبى عبيدة ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس رضى الله عنه : سن رسول الله ، A ، عشر سنن فى الإنسان خمس فى الرأس ، وخمس فى الجسد ، فاللواتى فى الرأس : فرق الشعر ، وقص الشارب ، والسواك ، والمضمضة ، والاستنشاق .

٥٢٢ / ٧٬٦٨٠