138
الجزء ٢ · صفحة ٦٨. إلخ . وقوله : ﴿ نحن له عابدون ﴾ ، أى لله عابدون ، فيكون قوله آمنا بدل اتبعوا أو الزموا المقدر الناصب لملة ، فإذا عطفنا قولوا نحن له عابدون على الزموا ملة إبراهيم ، فلا فصل وإذا عطفناه على اتبعوا ملة إبراهيم حنيفا فالفصل بالبدل ، وهو صبغة المبدل من ملة ، وهو غير أجنبى من المبدل منه . والله أعلم .
ثم إن اليهود قالوا للمسلمين : نحن أهل الكتاب الأول ، وقبلنا أقدم ولم تكن الأنبياء من العرب ونحن أولى بالله منكم ، ولو كان محمد نبياً لكان منا ، وخاطبوه بذلك وقالوا : لو كنت نبيا لكنت منا ، ولو أنزل على أحد لأنزل علينا ، لأن النبوة فينا والعرب عبدة أوثان ، وكذا قالت النصارى ، فنزل قوله تعالى :
٥٦٨ / ٧٬٦٨٠