هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

185

الجزء ٢ · صفحة ٢٠١

﴿ نزلت صحف إبراهيم أول ليلة من رمضان ، وأنزلت التوراة لست مضين ، والإنجيل لثلاث عشر ، والقرآن لأربع وعشرين ﴾ رواه أحمد وغيره عن وائلة ابن الأسفع ، ويروى أن جبريل نزل على أبينا آدم عليه السلام اثنتى عشرة مرة ، وعلى إدريس أربع مرات ، وعلى إبراهيم اثنين وأربعين مرة ، وعلى نوح خمسين مرة ، وعلى موسى أربعمائة مرة ، وعلى عيسى عشر مرات ، وعلى محمد - A - أربعة وعشرين ألف مرة . وروى أبو ذر عن النبى ، A : « نزلت صحف إبراهيم فى ثلاث ليال مضين من رمضان » وفى رواية « فى أول ليلة من رمضان » وأنزلت توراة موسى فى ست ليال مضين من رمضان ، وأنزل إنجيل عيسى فى ثلاث عشرة ليلة مضت من رمضان ، وأنزل زابور داود فى ثمان عشر ليلة مضت من رمضان ، وأنزل القرآن على محمد A فى الرابعة والعشرين لست بقين بعدها « فيكون بدء نزو ل القرآن فى شهر رمضان فى ليلة القدر أو يومها عليه - A - وذلك قول ابن سحاق وأبى سليمان الدمشقى ، وعن ابن عباس : أنزل القرآن جملة من اللوح المحفوظ فى ليلة القدر رابعة وعشرين من شهر رمضان ، توضع فى بيت العزة فى السماء الدنيا ، ثم نزل به جريل عليه السلام على محمد - A - نجوماً فى ثلاث وعشرين سنة ، فذكر قوله : ﴿ فلا أقسم بمواقع النجوم ﴾ ، وفى رواية نجوما ثلاث آيات ، وأربع آيات ، وخمس آيات وأقل من ذلك وأكثر ، وفى رواية : كان جبريل ينزله رسلا رسلا فى الأوامر والنوها والأسباب ، وروى الربيع بن جبيب ، عن عبد العلاء بن داود ، عن عكرمة عن ابن عباس ، عن رسول الله - A - قال : » نزل القرآن كله جملة واحدة فى ليلة القدر إلى سماء الدنيا ، فكان الله إذا أراد أن بحدث فى الأرض شيئاً أنزل منه حتى جمعهُ « قال : وكان رسول الله - A - يقضى بالقضية فينزل القرآن بخلاف قضائه ، فلا يرد قضاءه : فيستقبل حكم القرآن ، ويجوز أن يكون المعنى : شهر رمضان الذى أنزل فيهِ القرآن فى شانه من كونه فرضا ، وجواز الإفطار للمريض والمسافر وغير ذلك مما دلت عليه الآية تصريحا وضمنا ، كما تقول : نزلت الآية فى الصلاة ، ونزل الآية فى الزكاة ، ونحو ذلك من الفرائض ، وكمنا تقول نزلت الآية فى أبى بكر ، ونزلت الآية فى عمر ، ونزلت فى قوم كذا ، ثم رأيته قولا لمجاهد والضحاك والحسن بن الفضل .

٧٠١ / ٧٬٦٨٠