196
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٩. فقال الضحاك : إن عمر قد نهى عن ذلك . فقال سعد : قد صنعها رسول الله A وصنعناها معه ، يعنيان إدخال الحج على العمرة ، قال الربيع عن عبيدة : من أراد التمتع فعل . يعنى يفرغ من العمرة على حدة . من غير أن يدخل عليها حجا ، ومن شاء ترك ، وكل واسع يعنى ومن شاء ترك التمتع بأن يدخل الحج على العمرة كذا ظهر لى ، ويجمع بأنه A علم بعضاً الإفراد ، وبعضاً القران ، وبعضاً التعلم ، فأضاف كل منهم ما علمه A إليه A كما هو عادة العرب ، وغيرهم فى إضافة الفعل إلى الأمر به كما تقول : كتب رسول الله A إلى بنى فلان ، نريد أنه أمن بالكتاب إليهم وكتب غيره إليهم بإذنه ، ورجم ما عزاً أو رجم امرأة ، تريد أنه أمر برجمهما فرجما .
﴿ فَإنْ أُحْصِرتُم ﴾ : منعكم العدو عن الحج والعمرة بعد ما أحرمتم بهما أو عن أحدهما هذا عندنا ، وعن مالك والشافعى لقوله تعالى : ﴿ فإذا أمنتم ﴾ فإنما يتبادر من الأمن : الأمن من العذاب ، ولنزول ذلك فى قصة الحديبية لأنهم منعوا فيها بالعدو ، ولقول ابن عباس : لا حصر إلا حصر العدو ، وهذا قول ابن عمر كابن عباس ، وقول أنس ومالك والليث والشافعى وأحمد وجمهور أهل التأويل ، وجمهور الناس ، وهو قولنا لكن نقيس سائر المواضع على الأحصار بالعدو ، روى أن كفار مكة صدو النبى A وأصحابه سنة ست عام الحديبية ، ومنعوهم من الطواف بالبيت ، فنزلت الآية ، فحلوا من عمرهم ونحروا ما عندهم من هدى ، وقضوا عمرهم من قابل ، ولا يباح التحلل لمنع المرض وسار الموانع غير العدو على قول هؤلاء وعن مالك أن المحصر بالمرض لا يحله إلا البيت ، ويقيم حتى يفيق ، وإن أقام سنين ، فإذا وصل البيت بعد فوت الحج قطع التلبية فى أوائل المحرم ، وحل بعمرة ثم تكون عليهِ حجة قضاء ، وفيها يكون الهدى ، وكذا قال جماعة من العلماء وقال عطاء ومجاهد وقتادة وأبو حنيفة وابن عباس فى رواية عنه ، والشيخ هود وكثير من العلماء : أبيح التحلل بالآية من كل مانع : عدوٍ أو مرضٍ ، وذهاب نفقته وغير ذلك ، ويدل لهُ ما روى عن عكرمة ، حدثنى الحجاج بن عمرو : قال : قال رسول الله A :