21
الجزء ٣ · صفحة ٦٧﴿ إن الذينَ يَكفرون بآياتِ الله ويَقْتُلونَ النّبِيّين بِغًير حَقَّ وييَقْتُلُون الذين يَأمُرونَ بالقِسْطِ مِنَ الناَّسِ فَبشِّرْهُمْ بعَذابٍ أليِم ﴾ هم اليهود فى زمان رسول - A - كفروا بما أوحى الله تعلى من القرآن ، وغيره من الوحى ، على رسول الله A ، وبصفات رسول الله A ، فى الإنجيل ، وغيرهما ، ععما دعاهم إلى الكفر به ، هواهم قتل أولئلهم الأنبياء ، ومتابيعيهم ورضوا بذلك ، فسماهم لرضاهم ، وتضويبهم قاتلين ، وايضاً يقصدون قتل النبى A ، ومتابعيه ، ولا يصلون لذلك ، وقد رغبوا فيه أشد الرغبة .
والقسط : العدل ، ويجوز أن يراد أوائلهم ، فعن أبى عبيدة بن الجراح قلتك يا رسول الله أى الناس أشد عذاباً يوم القيامة؟ . قال : « رجل قتل نبياً ، أو رجل أمر بالمنكر ونهى عن المعروف » ثم قرأ رسول الله A : ﴿ ويَقْتلُونَ النَّبِيينَ بغيرِ حقٍ ويَقْتُلون الّذين يأمرونَ بالقِسْطِ مِنَ الناَّس فَبشِّرْهُمْ بعَذابٍ أليِم ﴾ إلى قوله ﴿ وما لهم من ناصرين ﴾ ثم قال رسول الله A : « يا أبا عبيدة . . قَتَلتْ بنُو إسرائيل ثلاثة وأربعين نبياً أول النهار فى ساعة واحدة ، فقام مائة واثنا عشر ، وروى مائة وعشرون رجلا منعباد بنى إسرائيل فأمروا من قتلهم بالمعروف ونهاهم عن المنكر ، فقتلوهم جميعاً في أخر النهار فى ذلك اليوم ، فهم الذين ذكرهم الله وانزل فيهم هذه الآية » ، وعلى هذا فالتبشير بالعذاب الأليم ، الحكم به عليهم لا مشافهتهم به ، لأنهم مضوا قبله ، وأصل التبشير بالعذاب الأليم ، الحكم به عليهم لا مشافهتهم بهن لأنه مضوا قبله ، وأصل التبشير في الخير ، وذكره هنا ، تهكم ، وقرأ حمزة : ويقاتلون بالألف ، وجملة بشرهم خبر إن ، وهو أمر ، والفاء فيها لعموم اسمها ، وإبهامه كذا ، قال غير سيبويه تشبيهاً باسم الشرط ، مع إن اسم الشرط لا تدخل عليه إن ، وإذا دهلت عليه قدر اسمها ضير الشأن ، والظاهر عندى فى الآية أن الخبر محذوف ، لأنه لم يشبه اسم إن اسم الشرط هنا فى عموم الشرطى ، لأنه ليس المعنى ن أن كل من يكفر بآيات الله . . إلخ ، فحكمه كذا ، بل ناس مخصوصون فعلوا ذلك ، وتقدير الخبر : لهم نار جهنم ، أو له عذاب أليم ، أو نحو ذلك أو الخبر قوله :