هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

49

الجزء ٣ · صفحة ١١٤

وقال قتادة معنى الآية إنما هو فى نزل المائدة عليهم ، وذلك أنها نزلت أخذ عليهم عهداً أن يأكلوا ولا يخبئوا ولا يدخروا ، فأخبأوا فأخبر كلا بما أكل وبما ادخروا ، وعوقبوا على ذلك ، وروى أن جالينوس لما سمع به رحل إليه من أرمينية وهو بالشام ، فمات قبل الشام ، وكرر بإذن الله دفعاً لتوهم الألوهية ،

وو ﴿ تدخرون ﴾ : تفتعلون ، أبدلت التاء قبل الخاء دالا وأدغمت فيها الدال وقرئ بإسكان الدال .

﴿ إِنَّ فِي ذلِكَ ﴾ : المذكور من الخوارق ، وهذا من كلام عيسى ، أو من كلام الله تعالى ، والوضح أنه من كلام عيسى ، ووجه كونه من الله أن يقال : إنه كلام ألقاه الله لليهود فى زمان سيدنا محمد A ليؤمنوا بعيسى .

﴿ لآيَةً لَّكُمْ ﴾ : على رسالتى ،

﴿ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾ : موفقين للإيمانن أو مصدقين للحقن غير معاندين . وجواب إن دل عليه ما قبله ، أى إن كنتم مؤمنين عند الله فى قضائه ، كان ذلم آية ، تستدلون بها أو إن كنتم مؤمنين انتفعتم بها ، والمنجم قد يخبر بما غاب من غيره بظن لا بيقين ، ويخطئ فى كثير ، ويعتمد على حساب ، ونظر فى نجوم . وكذا الكاهن يخبره الجنى ، فيخطىء ويخطئوه كثيراً ، وما بالوحى كأمر النبياء يقين بوحى ، لا حساب ولا نظر ولا جن فيهِ ولا خطأ .

١٬١١٤ / ٧٬٦٨٠