هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

52

الجزء ٣ · صفحة ١١٩

وخرج ا لمعلم إلى سفره ، فطبخ عيسى حباً واحداً على لون واحد ، وأدخل فيه جميع الثياب وقال : كونى بإذن الله على ما أريد منك ، ثم قدم الرجل فقال لعيسى : ما فعلت؟ قال : فرغت منها . فقالك وأين هى؟ قال فى الحب . قال : كلها؟ . قال نعم . قال : لقد أفسدت على الثياب . قال عيسى : لا . . ولكن قم فانظر . وقام عيسى وأخرج ثوباً أحمر وثوباً أخضر ، وثوباً أصفر ، وثوباً أسود ، حتى أخرجها كلها على الألوان التى يريد ، فجعل الرجل يتعجب ، وعلم أن ذلك من الله تعالى ، فقال للناس : تعالوا فانظروا ، فآمن به هو وأصحابه ، فهم الحواريون . وروى أن أحداً من الملوك صنع طعاماً ، وجمع الناس عليه ، وكان عيسى - على نبينا وE - علىقصعة من قِصاعه فكانت لا تنقص ، فذكروا الواقعة لذلك الملك فقال لهم : أتعرفونه؟ قالوا : نعم . . فذهبوا وجاءوا بعيسى - على نبينا وE - إليه فقالك من أنت؟ قال عيسى بن مريم فقال له أنى أترك ملكى وأتبعط ، وتبعه ذلك الملك مع اقاربه ، فهم الحواريون . والأظهر أن هؤلا كلهم الحوارين ، فمنهم ملوك ، ومنهم قصارون وصباغون ومنهم صيادون .

﴿ آمَنَّا بِاللَّهِ ﴾ : إ ، ه ربنا لا غيره .

﴿ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴾ : ديننا دين الإسلام ، لا يهودية ولا نصرانية أو منقادون لما يأمر الله به ، أو ينهى عنه ، واستشهدوا عيسى بإسلامهم ليؤدى شهادته عنهم يوم القيامة . يوم تشهد به الرسل لم أجابهمن وأجيز أن يكونوا طلبوا الشهادة من الله تعالى .

١٬١١٩ / ٧٬٦٨٠