هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

102

الجزء ٣ · صفحة ١٩٧

« ابايعكم على أن تمنعونى مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم » فأخذ البراء بن معرور بيده ثم قال : نعم فوالذى بعثك بالحق لننعك مما نمنع منه أزرنا ، فبايعنا يا رسول الله فحن والله أهل الحروب وأهل الخلقة ورثناها كابراً عن كابر ، وقد قال رسول الله A : « أخرجوا إلى منك اثنى عشر نقيباً يكونون على قومهم » ، فأخرجوا منهم اثنى عشر نقيباً تسعة من الخزرج ، وثلاثة من الأوس ، فمن الخزرج : أبو أمامة أسعد ابن زرارةن وسعد بن الربيع ، وعبد الله بن رواحة ، ورافع بن مالك العجلانى ، والبراء بن معرور ، وعبد الله بن عمير بن حزام ، وعبادة ابن الصامت ، وسعد بن عبادة ، والمنذر بن عمر ، ومن الأوس : أسيد بن حضير ، وسعيد بن خثيمة ، ورفاعة بن عبد النذر ، وذكر بعض زيد بن ثعلبة . قال ابن هشام صاحب السيرة : أهل العلم يعدون فيهم ابا الهيثم بن التيهان ولا يعدون رفاعة . قال عبد الله بن أبى بكر أن رسول الله A قال للنقباء : « أنتم على قومكم بما فيهم كفلاء ، كفالة الحواريين لعيسى بن مريم ، وأنا كفيل على قومى » قالوا : نعم . فلما بايعوا رسول الله A ، صرخ شيطان من رأس العقبة ، بأنفذ صوت ما سمعته قط ، يا أهل الحباجب - الحباجب المنازل - هل لكم فى محمد والصباة معه قد أجمعوا على حربكم ، فقال رسول الله A : « هذا أزيب العقبة - هذا أزيب - يعنى شيطان العقبة ، أى عدو الله - أما والله لأفزعن لك » ، ثم قال A : « ارفضوا إلى رحالكم » فرجعنا إلى مضاجعنا فلما أصبحنا غدت علينا جلة قريش فى منازلنا ، فقالوا : يا معشر الخزرج إنه قد بلغنا أنكم قد جئتم إلى صاحبنا تستخرجونه من بين أظهرنا وتبايعونه على حربنا ، فابعث من هناك من مشركى الأوس والخزرج يحلفون بالله ما كان من هذا شىء ، وما علمناه وصدقوا أنهم لم يعلموا . وروى أن أبا لحيش انس بن رافع ومعه فتية من بنى عبد الشهل فيهم إياس ابن معاذ يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج ، فلما سمع بهم رسول الله A ، أتاهم وجلس إليهم رسول الله A ، فقال : « هل لكم إلى خير مما جئتم إليه؟ »

١٬١٩٧ / ٧٬٦٨٠