هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

138

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٠

﴿ هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ ﴾ : قال الحسن البصرى يرتد به القرآن ، وقيل : ما تقدم من الأمر والوعد والوعيد ، وقيل : إشارة إلى قوله ﴿ قد خلت ﴾ الآية ، فيكون المراد بالناس : المشركين المخاطبين ، بقوله ﴿ قد خلت من قبلكم . . إلخ ﴾ إذا قلنا إنهم المخاطبون به ، وذلك التفات من الخطاب للغيبة ، فإن الناس إلى الغيبة ، وقيل : إلى مفهوم قوله : ﴿ فانظروا . . الآية ﴾ وهو الحث على النظر فى سء عاقبة الماضين ، وهذا الحث بيان للمكذبين الحاضرين سوء عاقبتهم ، لمشاركتهم الماضين فيه ، فإن هذا الحث مع كونه بياناً للمكذبين هو أيضاً هدى وموعظة للمتقين ، وقيل : إلى ما لخص من أمر المنقين والتائبين والمصرين قال فى الناس للجنس وعليه أيضاً فحمله قد خلت معترضة لخص على الإمام ، والتوبة ، والبيان الدالة المزيلة للشبهة الحاصلة .

﴿ وَهُدًى ﴾ : إرشاد من الضلال .

﴿ وَمَوْعِظَةٌ ﴾ : كلام زاجر ، عما لا ينبغى فى الدين .

﴿ لِّلْمُتَّقِينَ ﴾ : من الناس هذا نسب لكون الإشارة إلى القرآن ، ويكون الناس مراداُ به المؤمنون والكافرون .

١٬٢٧٠ / ٧٬٦٨٠