121
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٤قال أى ربى ، فأبلغ من ورائى فأنزل الله ﴿ ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أموتاً ﴾ الآية . وعن ابن عباس ، قال رسول الله A : « لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله ارواحهم فى أجواف طير خضر ترد انهار الجنة وتاكل من ثمارها ، وتأوى إلى مناديل من ذهب فى ظل العرش ، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم وحسن مقيلهم ، قالوا يا ليت إخواننا علموا ما صنع الله بنا لئلا يزهدوا فى الجهاد ، ولا يتواكلوا عن الحرب » ، قال الله تعالى : أنا أبلغهم عنكم ، فأنزل الله D هذه الآيات ﴿ ولا تحسبن الذين قتلوا ﴾ ومصداق فى قوله : ترد أنهار الجنة . . إلخ ، قوله تعالى : ﴿ والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم ﴾ وإنما تاوى فى الليل ، ويوم القيام ترجع إلى أجسادها ، وقال المجاهد : الشهداء يأكلون من ثمر الجنة وليسوا فيها ، ويدل له ما رواه ابن أبى شيبة وغيره عن رسول الله A : أنه قال « الشهداء بنهر - أو على نهر - يقال به بارض ، عند باب الجنة فى قباب خضر ، يأتيهم رزقهم منها بكرة وعشيا » ولعل بعض أرواح الشهداء فى الجنة تسرح ، وبعضها على هذا النهر ، أو ينتهى سيرهم إلى هذا النهر ، فيجتمعون هنالك ، فيعدى عليهم برزقهم هنالك ، فيعدى عليهم برزقهم هنالك . قال عياض عن عبد الله بن المرابط من المالكية كما فى المواهب أنه قال : من قال إن النبى A هزم يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل لأنه منقص إذ لا يجوزعليه ذلك فى خاصته ، لأنه على بصيرة من أمره ويقينز وكذا قال الافعية ، واختلفوا فى السَّاب له ، A ، أيقتل ولو تاب؟ أو إن تاب لم يقتل ومن عادة الرسل أن تبتلى ويكون لهم العاقبة ، ولو انتصروا دائماً لدخل فى المسلمين غيرهم ، ولما صبر المسلون على ما أصابهم جزع المنافقون ، وظهر غش اليهود ، والآية فى شأن قتال أحد ، عند عبد الرحمن بن عوف ، وابن مسعودن وابن عباس ، والزهرى وقتادةن والسدى ، والربيع من أصحاب الشافعى ، وإسحاق ، وقال الحسن ومجاهد ومقاتل ، إنها فى الأحرزاب وعن الحسن : إنها فى بدر ، والصحيح الأول لقوله تعالى .