147
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٢﴿ وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴾ قول خبر كان وإن قالوا فى تأويل مصدر اسمها ، ولم يعكس ، لن إن والفعل فى تأويل مصدر أشد تعريفاً من المضاف للضمير ، لأنه يشله المضمر ، فى أنه يضمر ولا يوصف ، ولا يوصف به ولأن المضاف المضمر فى رتبة العلم ، وأن المضمر فى رتبة الضمير ، والضمير فوق العلم ، ولأن الفعل يدل صريحاً على أنه مسند إلى مرفوعه ، بخلاف المضاف فمنه ما تكون إضافة إلى الفاعل ، وما تكون إضافته إلى المفعول ، والمعنى : وما كان تكون إضافة إلى الفاعل ، وما تكون إضافته إلى المفعول ، والمعنى : وما كان قولهم ربنا اغفر لنا . ز إلخ ، إلا أدباً لهم وعادة فى التكلم ، يهضمون أنفسهم ، مع رسوخهم فى العلم واعمل ، ويرون أن ما أصباهم لذنوبهم ، وإسرافهم وليسوا بمسرفين ويطلبون الغفران ، والتثبيت فى الحرب المشبه بتثبيت القدم ، حتى لا تزلق فيصرع ، والنصر على القوم الكافرين ، وأخروا طلب الثبوت والنصر ، آخراً لأن المطلوب ينبغى تاخيره عن الثناء والاستغفار ، والذنب يعم الصغير والكبير الفاحش ، أو الكبير الكثير ، ثم رأت للضحاك ما يناسبه ولا مانع أن يروا الذنب كله إسرافاً فجمعوا بينهما فى الذكر مبالغة فى الاعتراف ثم راته لا بن عباس وذلك كله فى الربانين ، ذكر الله لنا لنكون كذلك ، وكذا قال فيهم :