هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

149

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٤

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِين ﴾ : قال السدى : نَزل فى الذّين أرادوا أن يسألوا أبن أبى ، أن يستأمنهم من أبى سفيان ، وفيمن قال ارجعوا إلى دينكم وإخوانكم ولو كان محمد نبياً لما قتل ، ويلحق بهم كل من لم يرسخ . وقيل : نزلت عامة ، فى مطاوعة الكفار ، وعلى كل حال ، فنزول الإنسان على حكم الكفار ، يجر إلى موافقتهمن فعلى الأول الذين كفروا ، هم المنافقو والذين آمنوا من أرادوا الاستئمان من أبى سفيان ، وقيل : الذين كفروا اليهود والنصارى ، وقال الحسنك هم اليهود والمراد بطاعتهم : طاعتهم فى ترك الجهاد ، وبعض أمور الإسلام ، ومعنى الرد على الأعقاب ، الرد إلى ورائكم وذلك كنابة عن الرد إلى الشرك الذى كانوا فيه ، ثم أعرضوا عنه ، وطرحوه وراءهم ، ومعنى انقلابهم خاسرين : أن يصيروا مغبونين فى الدنيا بالتذلل لكفار ، وليسوا بأهل لأن يخضع لهم فى الآخرة بدخول النار ، وحرمان دار القرار .

١٬٢٨٤ / ٧٬٦٨٠