هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

150

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٥

﴿ بَلِ اللَّهُ مَوْلاَكُمْ ﴾ : ناصركم ، لا تحتاجون معه إلى نصرة أحد وولايته ، وهذا تثبيت للمؤمنين ، وبل للعطف على الجملة الفعلية ، وهى يردوكم لمناسبة هذه الاسمية لها ، إذ المعنى : ليسوا بناصريكم ، بل الله يليكم بالنصر ، وذلك أنهم يردون المؤمنين إلى الشرك ، وليس ذلك إعانة . وقرئ بنصب لفظ الجلالة بمحذوف ، فيكون مولاكم نعتاً ، أى بل اطيعوا الله مولاكم ، وصح عطف الأمر على جملة الشرط والجواب ، والأداة قبله لأن معناها لا تطيعوهم ، فكأن جملة الأمر ، عطفت على جملة الأمر .

﴿ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ ﴾ : فلا تطلبوا النصر إلا منه تبارك وتعالى ولا تطيعوا إلا إياه كيف تطيعون مخلوقاً عاجزاً عن مصالح نفسه فيما يريد من المعاصى؟ .

١٬٢٨٥ / ٧٬٦٨٠