هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

128

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٤

وقد يقال اشتغل بذلك كله ، إذ روى أنه قال : « اللهم اغفر لهم ، اللهم اهدهم » وروىأنه دعا عليهم ، أو اهتم - كما مر ذلك - فلو لم يهتم لكن علم الله منه الاغتياظ لحمزة فمنعه تقوية لعصمته وطهارته ، وقد نهاه عن الشرك ولم يهتم به قال ﴿ لئن أشركت ليحبطن عملك ﴾ على ما يأتى إن شائ الله ، ولو أعلمهم A أن يفعل ، لكن أرشده الله إلى الأفضل وهو الترك ، ويجوز كون ﴿ أو ﴾ بمعنى : غلا ، أى ليس لك من الأمر شىء غلا ان يتوب عليهم فتسر بالتوبة ، أو يعذبهم فتشفى منهم ، وعلى كل حال فالتوبة عليهم بالإسلام ، وتعذيبهم يترتب على الإصرار ، وقيل : يتوب معطوف على يكب ، ويقطع ، وجملة ﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ اأَمْرِ شَيْء ﴾ معترضة بين المعطوف عليه والعاطف ، والتعذيب فى الآية تعذيب الأخرة وتعذيب الدنيا بالقتل والأسر ، وأكد التعذيب وعلله بقوله :

﴿ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ﴾ : لأنفسهم بالشرك والمعاصى .

١٬٢٥٤ / ٧٬٦٨٠