171
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٨﴿ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ ﴾ : يثواب اعمالهم .
﴿ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ ﴾ : زيادة كقوله ﴿ للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ﴾ وما تقدم استبشار منهم لإخوانهم بما لإخوانهم هؤلاء المذكورين . وهذا استبشار لأنفسهم بما لهم ، فالجملة مستأنفة لبيان ذلك ولا تتكر مع قوله : ﴿ فرحين بما آتاهم الله من فضله ﴾ وفرح بما يؤتون يوم القيامة وهو فى قوله ﴿ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْل ﴾ ويجوز أن يكون الاستبشار الثانى والأول كلاهما ، فحال إخوانهم فيكون الثانى تأكيدا أو ليعلق به ما بعده وهو أنه لا يضيع أجر المؤمنين ، فيكون الإخبار بأنه لا يضيع أجرهم ياناً فى المعنى لنفى الخوف المذكور ، أى لا يخافون أن يضيع أجرهم .
﴿ وَأَنَّ اللَّهَ ﴾ : أة وبأن الله عطف اسم سلب من خبرها مضاف للمصدر من خبررها على نعمة ، كأنه قيل بنعمة من الله وفضل ، وبعدم تضييع أجر المؤمنين . وقرأ الكسائى بكسر ﴿ إن ﴾ على الاستئناف والاعتراض بين النعت وهو الذين استجابوا ، أو المنعوت وهوك الذين قتلوا فى سبيل الله ، وكثير ما يسمى فى الكشاف ، والجملة الآتية بعد تمام الكلام معترضة ، ولو لم تكن بين منتاسين أو متلازمتين فيجوز هنا هذا ، إن لم يجعل الذين استجابوا نعتاً للذين قتلوا .
﴿ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ أى لا يضيع أجرهم ، أى أج الذين لم يلحقوا بهم ، ووضع الظاهر موضع المضمر ، ليمدحهم بالإيمانن وأن الأجر على عمل المؤمن وأما لكافر فعمله محبط .