148
الجزء ٤ · صفحة ١٦٤وعن الحسن : الآية فى الرجل يظلم الرجل ، فلا يدع عليه ، ولكن يقول : اللهم أعنى عليه ، اللهم استخرج لى حقى ، اللهم حل بينه وبين ما يريد ونحو ذلك ، يعنى أن الاستثناء منقطع ، أى لا يحب الله الجهر بالسوء فى القونل ، لكن من ظلم له مثل هذه الأدعية مما ليس جهرا بسوء .
وفى الحديث عن أبى هريرة : « المستبان ما قالا فعلى الأول » وفى رواية فعلى البادى منهما حتى يتعدى المظلوم ، يعنى أنه يجوز له الجهر بمثل ما قيل له من السوء ما يجوز له القول به ، مثل أن يقول له : يا كافر ، فيقول له : أنت الكافر ، ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل ، وعلى هذا الاستثناء متصل ، وفى قراءة الأمن ظلم بالبناء للفاعل فيكون الاستثناء منقطع ، أى لا يحب الله الجهر بالسوء من القول ، لا من الظالم ولا من المظلوم ، لكن الظالم لا يحل له الظلم ، وفعل ما لا يحبه الله .
﴿ وَكَانَ اللهُ سَمِيعاً ﴾ : لدعاء المظلوم وكلامه .
﴿ عَلِيماً ﴾ : بما فى قلبه ، فليتق الله ولا يقل الا الحق ، والصبر أفضل ، أو عليما بالظالم ، والمنافقون ضالمون مجاز ذكرهم بالسوء كما فى الحديث : « اذكر الفاسق بما فيه يعرفه الناس » وهو وجه اتصال الآية بما قبلها .