هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

174

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٣

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَآءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ ﴾ : المراد بالناس جميع الناس ، وقيل : الخطاب لأهل مكة ، والبرهان المعجزات ، وقيل : دين الله ن وقيل : رسول الله A لأنهما قاطعان لحجج الجاحدين لما فيهما من المعجزات ، وقيل : القرآن وهو ضعيف لتكرره مع قوله :

﴿ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً ﴾ : فان النور المبين المنزل هو القرآن ، ولو جاز ذلك بأن سماه برهانا ثم نورا فهو برهانن لأنه قاطع لحجج الكفار ونور لأن يكون النور فى القلب بسببه ، ولأنه تبين به الأحكام كما تبين الشىء بالنور فى الظلمة ، ومن ربكم متعلق بجاء ، أو لمحذوف نعت لبرهان ، قام رسول الله A خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ، ووعظ وذكر ثم قال : « أما بعد أيها الناس ، فانما أنا بشر مثلكم يوشك أن يأتينى رسول ربى ، فأجيب وانى تارك فيكم ثقلين : أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، ومن استمسك به ، وأخذ به ، كان على الهدى ، ومن أخطأه ضل ، وأهل بيتى أى والثاني أهل بيتى أذكركم الله فى أهل بيتى ، أذكركم الله فى أهل بيتى أذكركم الله فى أهل بيتى قاله ثلاثا » ولا عذر للكافر وقد جاءه دلائل العقل وهى المعجزات وشواهد العقل .

١٬٧٠٣ / ٧٬٦٨٠