هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

175

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٤

﴿ فَأَمَا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ ﴾ : امتنعوا به عن أن يتبعوا الباطل والتجأوا إليه أن يثبتهم على الإيمان ، وقيل : الضمير النور بمعنى القرآن ، أو الدين ، ويدل للقرآن حديث القرآن حبل الله المتين ، من تمسك به عصم ، ويدل للدين أنه أنسب بقوله : ﴿ آمنوا وعملوا الصالحات ﴾ ﴿ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِى رَحْمَةٍ مِّنْهُ ﴾ : فى ثواب ينعم يغفر به عليهم هو الجنة فى مقابلة ايمانهم واعتصامهم منة منه ، اذ لا واجب عليه ، ولأنه الموفق لهم الى الإيمان والاعتصام والخالق لهما .

﴿ وَفَضْلٍ ﴾ : احسان قائم على ما فى مقابلة ايمانهم واعتصامهم فيما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر .

﴿ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ ﴾ : الى الله أى الى دينهن وقيل الى ما وعدهم به كقوله تعالى : ﴿ ويدخلهم الجنة عرفها لهم ﴾ وقيل : يهديهم الى الموعود فى الدنيا بالهداية الى ما يوصل اليه فى الآخرة .

﴿ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً ﴾ : مفعول ثان لتضمن يهدى معنى يعطى ، ويجوز كون إليه حالا من صراطا .

١٬٧٠٤ / ٧٬٦٨٠