176
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٦﴿ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ ﴾ : من المال ، وان لم يكن عاصب فلها الباقى ، وقيل : لبيت المال وهو قول زيد والشافعى .
﴿ وَهُوَ ﴾ : أى المرء الذى له الأخت المذكورة .
﴿ يَرِثُهَا ﴾ : يرث مالها كله بالعصبة .
﴿ إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ ﴾ : وان كان لها ابن لم يرث أخوها شيئا ، وان كانت لها بنت فلها النصف وله النصف بالعصبة ، أو بنتان فصاعدا فلهن الثلثان وله الثلث .
﴿ فَإِن كَانَتَا أثْنَتَيْنِ ﴾ : الكلام فى ألف كانتا كالكلام فى نون ﴿ وان كان نساء ﴾ أول السورة ، وكالاثنتين الثلاث فصاعدا ، فانه ان هلك امرؤ وترك أختين اثنتين فصاعدا شقيقتين أو أبويتين صاعدا .
﴿ فَلَهُمَا الثُّلْثَانِ مِمَّا تَرَكَ ﴾ : ومثل الضميرين ضمير فى قوله :
﴿ وَإِن كَانُوا ﴾ : أى أخوة المرء الذى هلك الشقيقيون أو الأوبين .
﴿ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَآءً ﴾ : أى من جنس الرجال والنساء كرجل وامرأة ، وكرجلين وامرأتين ، وكثلاثة رجال وامرأتينن وبالعكس نحو ذلك من الاتفاق والاختلاف .
﴿ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ ﴾ ومحل الافتاء لجابر بن عبد الله ، وهو قوله تعالى : ﴿ فَإِن كَانَتَا أثْنَتَيْن فَلَهُمَا الثُّلْثَانِ مِمَّا تَرَكَ ﴾ .
﴿ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَن تَضِلُوا ﴾ : أى لئلا تضلوا عن الكفويين ، أو كراهة أن تضلوا أو مفعول ليس أى يبين الله لكم ضلالكم أى يبين لكم ما يكون لكم ضلاله ان فعلتموه لئلا تفعلوه .
﴿ وَاللهُ بِكُلِّ شَىءٍ عَلِيمٌ ﴾ : ومنها مصالح عباده فى الميراث ومقاديره وسائر الأحكام .
اللهم ببركة هذه السورة أخز النصارى وسائر المشركين ، وغلب المسالمين والموحدين عليهم .
وصلى اللهم على سيدنا محم وآله وصحبه وسلم .
تمت سورة النساء والحمد الله .