41
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٩وفى رواية : خرجت آية الرجم تتلألأ ، وفى رواية تلوح ، وانما سألهما عما فى التوراة بفضحهم بكتمان ما فيها ، وليطهر الحق ، وعلم أن فيها الرجم بوحى من الله جل جلاله ، أو باخبار من أسلم كعبد الله ابن سلام ، والأحاديث دليل على أن المشرك المحصن يرجم ، وقالت المالكية وجمهونر الحنيفة لا يرجم زاعمين أن ذلك حكم عليهم بما فى كتابهم ويرده ، وان أحكم بينهم بما أنزل الله ولا رجم على العبد والأمة ، ولو تزوجا بل خمسون جلدة .
﴿ وَمَن يُرِدِ اللهُ فِتنَتَهُ ﴾ : فى الدين ، أى صرفه عن الهدى الى الضلال بالخذلان ، أو فتنته بالفضيحة .
﴿ فَلَن تَملِكَ لَهُ مِنَ اللهِ شَيئًا ﴾ : ضمن تملك معنى تستطيع ، ومن للابتداء تتعلق بتملك ، أو بمحذوف حال من شيئاً ، وشيئاً بمعنى الدفع وهو مفعول تملك ، ويجوز ابقاء تملك على ظاهره ، تقول ملكت لفلان من فلان شيئاً أى جلبته له بعوض أو بدونه ، فصار ملكاً له أى لا تستطيع له ، ولا تجلب له من الله رفع فتنة ، ويجوز وقوع شىء على لطف أو توفيق ، أى لن تملك له من لطف الله شيئاً .
﴿ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَم يُرِدِ اللهُ أَن يُطَهِر قُلُوبَهُم ﴾ : قال ابن عباس : أن يخلص نياتهمن أى من الشك والكفر والشركن كما قيل لم يرد الله أن يهديهم ، وذلك أن الكفر والشك والشرك كالجنس ، والشىء الخبيث ، فمن آمن وأدى الفرض وترك المحرم قد طهر قلبه منه بلطف الله الذى منحه له .
﴿ لَهُم فِى الدُّنيَا خِزىٌ ﴾ : المنافقون بهتك أستارهم واظهار نفاقهم ، واليهود بالقتل والسبى والاجلاء ، المال الحرام الجزية .
﴿ وَلَهُم فِى الآخِرَةِ عَذّابٌ عَظِيمٌ ﴾ : دائم لا ينقطع ، وفى متعلقة بما تعلق به لهم ، وقيل : نزلت أن النضير قتلوا رجلا من قريظة عمداً ، وكانوا يعطون الدية لا القودن واذا قتل قريظة أحداً من النضير لم يرضوا الا بالقود ، فجاء رسول الله A المدينة ، فاراد والرفع اليه فى ذلك ، فقال منافق : كونوا منه على حذر ، فانه يوجب القتل فى العمد ، وان قبلوا الدية فأعطوهم فنزل : ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحزْنُكَ ﴾ الخ .