60
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٧وقرىء وعابدة الطاغوت ، وعابدى الطاغوت ، وعباد الطاغوت بكسر العين وتخفيف الباء ، وعبد الطاغوت بفتح العين واسكاء الباء ، وعبد بفتح العين وضم الباء اسما مضافاً ، وفيه مبالغة ، ونسب بعضهم هذه القراءة لحمزة وعبد بضم العين وفتح الباء مبالغة أيضاً ، وعبد بضمهما جمعاًن وعبيد كذلك جمع عبد ، وعبدت الطاغوت بفتح العين والباء جمع عابد ، وعبد الطاغوت بفتحهما بلا تاء حذفت الطاغوت للاضافة ، أو جمع عابد كخادم الطاغوت وخدم بفتح الخاء والدال ، وعبد الطاغوت بضم العين وفتح الباء مشددة ، وعباد الطاغوت بالضم والتشديد لكن فيه ألف ، وأعبد الطاغوت بفتح الهمزة واسكان العين وضم الباء ، وهو فى هذه اللغات التسع اسم منصوب عطفاً على القردة مضاف للطاغوت ، وقرىء وعبد الطاغوت بفتح العين واسكان الباء ، وكسر الدال والاضافة للطاغوت عطفاً على من فى قوله : ﴿ من لعنه الله ﴾ على أن من بدل من شر وقرأ الحسن وعبد الطواغيت بالفعل الماضى ، ونصب الطواغيت والجمع .
ومعنى كون الله جاعلا منهم عبدة الطاغوت فى قراءة الاسمية أنه تعالى خذلهم فعبدوها ، أو أنه سماهم عبدة الطاغوت ، أى صيرهم قردة وخنازير وأصحاب هذا الاسمن ولما نزلت الآية كان المسلمون يقولون يا أخوة القردة والخنازير ، فينكسون رءوسهم .
﴿ أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا ﴾ : أى أولئك الملعونون المغضوب عليهم ، المجعول منهم القردة والخنازيرن أعظم الناس الأشقياء عذاباً وهواناً وذلا يوم القيامة ، وذلك أنه أسند عظم الشرارة للمكان من حيث انه تفسير محول الفاععل مكنياً عن عظم شرارتهم ، وشرارة المكان من لوازم شرارة أهله ، والكناية أبلغ من التصريح ، ويجوز أن يكون من اسناد ما للحال فى للمحل ، وذلك أن مكانهم فى الآخرة النار التى هى أعظم نيران الآخرة تحت عبدة الأوثان ، وقيل : أعظمها سقر وهى لهم ، لأ ، هم علموا ومن علم ولم يعمل فله الويل سبع مرات ، ومن لم يعلم فمرة ، وقيل : عبدة الأوثان أسفل منهم ، أو المراد أن مكانهم فى النار أعظم وأفظع من كل مكاء سوء فى الدنيانوقيل : المعنى شر تمكنا ، وحالا وقيل المعنى شر انصرافاً أى انقلابهم الى الله بالموت ، أو بالبعث شر من انقلاب وغيرهم .
﴿ وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ السَّبِيلِ ﴾ : عن الطريق السوى ، أى عن الطريق الأفضل ، وهو دين الله تعالى السالم من غلو النصارى ، وقدح اليهود ، والمراد أشد ضلالة من سائر من ضل .