59
الجزء ٥ · صفحة ٣١والظاهر أن المراد إما حبة ما يزرع لو كانت فى داخل الأرض وعمقها ، وإما حبة تراب ، وقيل : المراد الحبة التى ألقيت فى الأرض قبل أن تنبت ، وقيل : الحبة التى فى الصخرة أسفل الأرضين ، وأما الرطب واليابس فعلى العموم السابق .
وقال ابن عباس : الرطب الماء ، واليابس البادية ، وقال عطاء : الرطب واليابس ما ينبت وما لا ينبت ، وقيل : الحى والميت ، وعن جعفر ابن محمد : الورقة السقط من أولاد بنى آدم ، والحبة التى ليست بسقط ، الرطب الحى ، واليابس الميت ، قيل لا يصح ، هذا جار على الرموز لا يصح عنه ، ولا ينبغى أن يلتفت إليه ، ويجوز أن يكون ذكر الورقة والحبة تنبيهاً للملكين على أمر الحساب .
قال عبدالله بن الحارث : ما فى الأرض شجرة ولا مغرز إبرة إلا عليها ملك موكل يأت الله بعلمها ، بيبسها إذا يبست ، ورطبها إذا رطبت ، وقيل : المعنى فى كتبها أن هذا ليس فيه ثواب ولا عقابن وهو مع ذلك مكتوب فيكف ما فيه ثواب أو عقاب ، قال الشيخ هود C : ذكروا أن سورة الأنعام نزلت جملة ، وشيعها سبعون ألف ملك ، ومع هذه الآية الواحدة منها اثنا عشر ألف ملك : ﴿ وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ﴾ إلى آخر الآية .