6
الجزء ٥ · صفحة ٣١٠﴿ يُجادِلُونكَ ﴾ أى ذلك الفريق ﴿ فى الحقِّ ﴾ الذى هو إيثارك الجهاد عن تلقى الغير عكس ما يريدون ، أو فى إظهار الحق الذى هو الإسلام بالجهاد ﴿ بَعْد ما تَبيَّنَ ﴾ وقرأ ابن مسعود بين للبناء للمفعول وإسقاط التاء ﴿ لَهم ﴾ ما اسم أى بعد الذى تبين لهم ، وأنهم ينصرون ، سواء توجهوا للعير أو للقتال ، ولا يخفى أن القتال الموعود بالنصر فيه أولى أو مصدرية ففى تبين ضمير الحق .
﴿ كأنَّما يساقون إلى الموتِ وهم ينْظُرونَ ﴾ يشاهدون أسبابه كمن جُر إلى إنسان يذبحه ، وقد رأى فى يده الموسى ، بالغوا فى الجدال كراهة للقتال ككراهة المسوق للموت المشاهد لأسبابه ، ودل ذلك على أن جدالهم لشدة فزعهم ورعبهم ، وجملة هم ينظرون حال من الواو ، وقيل : إن ذلك فى المشركين ، يجادلون النبى A فى الإسلام بعد ما ظهر بدلائله ، كأنما يساقون حين يؤمرون به إلى الموت وهم ينظرون .
٢٬٣١٠ / ٧٬٦٨٠