13
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٧﴿ ذَلكَ ﴾ الواقع من القتل والأسر ، أو من الضرب فوق الأعناق وفى البنان ، أو الأمر به ، أو كلاهما ، والخطاب للنبى A ، أو لكل واحد من المخاطبين قيل على سبيل البدلية ، وهو مبتدأ وخبره قوله : ﴿ بأنَّهم ﴾ بسبب أنهم ﴿ شاقُّوا ﴾ خالفوا ﴿ اللهَ وَرسُوله ﴾ وهو مفاعلة من الشق بمعنى القطع والفصل ، وذلك أنهم عزلوا أنفسهم عن شرع الله ، أو عن أوليائه ، فهم منقطعون عنه وهو منفصل عنهم أو معنى المشاقة أن كلا فى شق أى جانب خلاف شق الآخر ، فهم جانب ، وشرع الله فى جانب ، كالمعاداة من العدوة هذا فى عدوة أى جانب ، وذاك فى عدوة ، والمخاصمة من الخصم هذا فى خصم ، أى جانب ، وذاك فى خصم .
﴿ ومَنْ يُشاقِقِ اللهَ ورسُولَه فإنَّ الله شَديدُ العِقابِ ﴾ له ، فإن أريد عقاب الدنيا ، أو مطلق العقاب فذلك تقرير لقوله : ﴿ بأنهم شاقوا الله ورسوله ﴾ وإن أريد عقاب الآخرة فوعيد لهم بعذاب الآخرة بعد ما أصابهم فى الدنيا .