هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

8

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٦

﴿ ليُحقَّ الحقَّ ﴾ متعلق بمحذوف أى فعل ذلك ليحقَّ الحقَّ ﴿ ويُبطلَ الباطِلَ ﴾ وليس هذا تكرارا بما قبله ، لأن هذا بيان لعلة حمل رسول الله A على اختيار ذات الشوكة ، ولعلة نصره على الكفار وما قبله إخبارا بما أراد الله ، وإظهار تفاوت ما بين إرادة الله وإرادة المسلمين ، فإن أرادوا العير حبا للعاجلة وسفاسف الأمور القليلة الفانية من بين أيديهم عن قريب ، وأراد الله معالى الأمور وما يرجع إلى عمارة الدين وعلوه ، وفوز الدارين ، ويجوز تقدير ذلك المتعلق مؤخرا للحصر ، ويجوز التعليق بيقطع ، ومعنى إبطال الباطل إزالته وقهر أهله .

﴿ ولَوْ كَرهَ المجْرمُون ﴾ المشركون ذلك ، والجملة حال ، وعن الحسن : هذه الآية نزلت قبل قوله : ﴿ كما أخرجك ربك من بيتك بالحق ﴾ وكان يجئ جبريل بالآية فيقول : إن الله يأمرك أن تضعها بين كذا وكذا من السورة .

٢٬٣٢٦ / ٧٬٦٨٠