هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

68

الجزء ٦ · صفحة ٢٦١

فقام يوسف وأمر الخدم بحمله إلى سريره حتى يجلس معه ، ففعلوا ، وأمر بإحضار مائدة من ذهب مرصعة بالجواهر واللآلئ فوضعت بين يديه ، ثم أمر الخدم أن يجعلوا عليها من ألوان الأطعمة ما يليق بالملك ، ثم قال : كل معى كالأخ إذ بقيت منفردا ، فعظم ذلك على الإخوة وقالوا : انظروا إلى بنى راحيل أخوة الأول قال : أنتم عبيدى ، وهذا الثانى إذا جعل إلى كنعان افتخر علينا وقال : جلست على سرير الملك ، وأكلت معه .

ثم قال يوسف : ألك زوجة؟ قال : نعم . قال : ألك ولد؟ قال : ثلاثة . قال : فما سميت الأكبر؟ قال : ذئبا . قال لِمَ والذئب سبع عاقر؟ قال : لأن إخوتى زعموا أن أخى يوسف أكله الذئب ، فأحب أن أذكر ذلك . قال : فما سميت الثانى قال : دماً . قال ولِومَ قال : لأن إخوتى جاءوا بقميصه ملطخا بالدم ، فأنا أحب أن ذكر ذلك الدم . قال : فما سميت الثالث؟ قال : يوسف . قال : ولِمَ؟ قال : لئلا يندرس اسمه من فمى ، فاهتز لذلك حتى كاد يفشى السر ، ثم قال : قم يا فتى إلى البيت لأخلو معك فيه ، فدخلا البيت ، وأرخى الستر ، وكشف البرقع ، وأزال النقاب ، وأبدى الوجه الجميل ، وقال : أتعرفنى؟ قال : أرى وجها جميلا يشبه وجه حبيبى المفقود ، فقال يوسف ما ذكر الله عنه D فى قوله :

٢٬٧٦١ / ٧٬٦٨٠