هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

63

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٩

﴿ فلما رَجَعُواإلى أبيهِم ﴾ أى وسلموا عليه وقالوا : يا أبانا قدمنا على خير رجل أنزلنا وأكرمنا كرامة عظيمة ، لو كان رجلا من أولاد يعقوب ما أكرمنا كرامته وصنع بنا ما لم يصنع بأحد وأنه على دين الإسلام ، وحزين لحزك غياك لبكائك على ولدك المفارق لك ، ومعنى العطايا والهدايا من عطاياه .

﴿ قالُوا يا أَبانَا مُنِع منَّا الكَيْل ﴾ حكم بمنعه بعد ذهابه إن لم يذهب معنا بنيامين ﴿ فَأرْسِلْ مَعَنا أخَانَا ﴾ بنايمين ﴿ نَكْتَلْ ﴾ ما نحتاج إليه ، وإن لم ترسله معنا لم نجد الاكتيال ، والأصل نكتيل بياء مكسورة قلبت ألفا لتحركها بعد فتحة حذفت ألف للساكن بعدها ، ووزنه بحسب الأصل نفتعل ، وبحسب الحال نفتل وهو افتعال من الكيل ، قال أبو عمرو الدانى : قرأ حمزة والكسائى يكتل بالياء أولا ، وعلى قراءتها يكون الضمير فيه عائدا إلا الأخ ، أى يكتل معنا فى هذه المرة الثانية ﴿ وإنَّ لَهُ لحافِظُون ﴾ عن أن ينالهم مكروه .

وروى أنهم رجعوا بلا كيل حتى يأتوه بهذا الأخ ، وأن هذا هو المراد فى قولهم منع منا الكيل ، وقيل اكتالوا ، ومنعهم من الكيل بنيامين يأتوا به ، وهذا هو المرادن وقال لهم شمعون : قالوا ارتهنه الملك لنأتيه ببنيامين فأخبروه بالقصة ، قال : لِمَ أخبرتموه بذلك؟ قالوا إنه أخذنا وقال : إنكم جواسيس إذ كلمناه بالعبرانية وبكى عند ذلك .

٢٬٧٤٩ / ٧٬٦٨٠