79
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٨﴿ قالَ ﴾ يوسف ﴿ مَعاذَ الله ﴾ مفعول مطلق ، الأصل أعوذ بالله معاذا ذف العامل والجار ، وأخر المجرور وأضيف إليه معاذ وهو مصدر ميمى من ﴿ أنْ نأخُذ إلا مِنْ وَجدنْا مَتاعنَا ﴾ هو الصواع ﴿ عنْدَه ﴾ لم يقل إلا من سرق متاعنا تجوزا عن التكذيب ، وصح التفريع ، لأن معاذ الله امتناع فهو نفى ، فكأنه قال : لا نأخذ إلا منن وجدنا إلى آخره ، أو تقدر لا النافية ولو لم يكن هذا الموضع من مواضع شيوع حذفها لظهور المراد ، أى نلتجئ إلى الله فى أن لا نأخذ إلا من وجدنا إلى آخره .
﴿ إنَّا إذا لظالمونَ ﴾ باعتبار ما حكمتم به إذا أخذنا بريئا بسارق ، وهذا منه مقابلة لكلامهم ، أو أراد إنا إذن لظالمون بمخالفة الوحى ، إذ أوحى الله جل وعلا إلى أن أخذ بنيامين لمصلحة أو مصالح علمها فى ذلك ، منها تكامل أجر يعقوب وتزايده ، كما أخفى أمر يوسف عنه لذلك مع قرب المسافة ، ونهى يوسف أن يكتب إليه ويعلمه ، وإذا حرف جوا بهنا قيل : وجزاء أيضا .