94
الجزء ٦ · صفحة ٢٩٩﴿ ولمَّا فَصَلت العِيرُ ﴾ قيل خرجت من عريش مصر ، وهى بلدة من أعمال مصر خربت ، يقال فصل من البلد إذا انفصل منه ، من هو جواز حيطانه ، وقيل : من مصر متوجها إلى كنعان ﴿ قالَ أبوهُم ﴾ لمن حوله من أولاد أولاده وقرابته ، وزعم بعض أنه قال بعض بنيه ﴿ إنِّى لأجدُ ريِحَ يوسفَ ﴾ وحده من ثمانين فرسخا ، وقيل بينه وبين القميص مائة وأربعين فرسخا ، وقال الحسن : بينهما ثلاثون فرسخا ، وقال ابن عباس : ثمانية أيام ، وقال مجاهد : ثلاثة أيام ، وجد ريح الجنة ، فعلم أنه من ريح قميص يوسف .
﴿ لَوْلا أنْ تُفنِّدونَّ ﴾ تنسبوننى إلى الفند ، وهو نقصان عقل من هرم ، ولذلك لا يقال عجوز مفندة ، لأن نقصان عقلها ذاتى وقيل : الفند ضعف الرأى ، وقيل : السفه ، وقيل : الجهل ، وجواب لولا محذوف ، أى لصدقتمونى ، أو لقلت إنه قريب ، وإنما لم أقرده مما قبلها ، لأن وجدان ريح ريوسف متحقق ولو فندوه .