هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

79

الجزء ٨ · صفحة ٤٠٦

وعن أبى رحمة من أصحابنا - رحمهم الله - فى من أفسد غرسنة : إن تم لها سنة فعليه دينار ، أو سنتان فديناران ، أو ثلاث فثلاثة ، أو أربع فأربعة أو خمس فخمسة . وما زاد فبقيمته .

وفى زرع دخلته ماشية قوم بين غنم وجمال وبقر دواب فوطئته بأرجلهن إن عشر شياه بدرهم ، ولكل جمل أربعة دراهم ، ولكل ثور درهم ، ولكل ذى حافر درهم ونصف .

وقيل : فى الفرس ثلاثة دراهم .

ومن أحكام داود وسليمان - عليهما السلام - ما روى أن النبى A قال : « بينما امرأتان معهما ابنان لهما ، إذ جاء الذئب فأخذ أحد الابنين فتحاكمتا إلى داود ، فقضى به للكبرى . فخرجتا فدعاهما سليمان . فقال : هاتوا السكين أشقّه بينكما فقالت الصغرى : يرحمك الله ، هو ابنها لا تشقُّه . فقضى به للصغرى » ، أى استدلالاً بشفقتها . والله أعلم .

﴿ وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ ﴾ حال من الجبال ، أو مستأنف أقْدَرَهَا الله على التسبيح : يقلن : سبحان الله هذا قول الأكثرين .

وروى أنه كان يمر بالجبل يسبح ، فيجاوبه الجيل بالتسبيح وفى ذلك تنشيط له .

وقال منذر بن سعيد : تسبيح الصلاة .

وقيل : تسبيح الجبال وإذا === سمع تسبيحها فينشط .

وقيل : إن الجبال تسير معه ، فمن رآها تسير ، سبح تعظيما لقدرة الله . فلما كانت حاملة على التسبيح وسِباله ، جعلت مسبحته .

وقيل : التسبيح : السير من السباحة . شبه سيرها؛ لأنه ليس كالسير فى الماء .

وقيل : يسبحن بلسان الحال ، أو بصوت من غيرها يتمثل له . و ﴿ مع ﴾ ينعلق بيسبحن أو سخرنا .

﴿ وَالطَّيْرَ ﴾ مفعول معه ، أو معطوف على الجبال .

وقرئ بالرفع على الابتداء أو عطفا على الضمير المرفوع المتصل ، وهو نون يسبحن بلا فاصل ، وعلى الابتداء ويقدَّر الخبر هكذا : أى والطير كذلك ، أو تسبح .

﴿ وَكُنَّا فَاعِلِينَ ﴾ لذلك وأمثاله . وليس ببدع فى قدرتنا وإن كان عجيبا عندكم .

وقيل : وكنا فاعلين مثل ذلك للأنبياء .

٣٬٩٠٦ / ٧٬٦٨٠