هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

96

الجزء ٨ · صفحة ٤٣٩

أى قتلى ، جمع فريس ، كموت نفسٍ واحدة ، فلا يجد الناس فى الأرض موضع شبر إلا ملئ برَوْثِهم وأجزائهم .

والنَّغَف : دود يكون فى أنوف الإبل والغنم فيرغب نبى الله والمؤمنون ، فيرسل طيرا كأعناق البُخْت ، فتطرحهم حيث شاء الله ، ثم يرسل الله مطرا لا يكون منه بيت مَدَر أو شَعر ، فيغسل الأرض حتى تكون كالمرآة نظافة واستواء ، فتكون الرمانة تكفى العصابة ولفحة الإبل الفيلة ، ولفحة الغنم الفخذ ، ثم يبعث الله ريحا طيبة ، فيقبض روح كل مؤمن . ويبقى شرار الناس ، يتهارجون كتهارج الحُمُر ، فعليهم تقوم الساعة ، ولن تقوم حتى يكون الدخان ، والدجال ، والدابة ، وطلوع الشمس من مغربها ، ونزول عيسى ، ويأْجوج ومأْجوج ، وخسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة العرب . وآخر ذلك نار تخرج من اليمن ، تطرد الناس إلى المحشر . ويأْجوج ومأْجوج كلهم لجهنم . صنف كشبر ، وصنف كشبرين ، وصنف طوله وعرضه سواء ، وصنف كإبهام ، وصنف كالنخلة السحوق . وهم من ولد يافث بن نوح .

ويأْجوج ومأْجوج أمتان ، فى كل أمة أربع مائة ألف أمة ، ليس منها أمة يشبه بعضها بعضًا .

وعن الأوزاعى : أنه قال : الأرض سبعة أجزاء : ستة يأْجوج ومأجوج ، وجزء سائر خلق .

وعن قتادة : أرض غير يأْجوج ومأْجوج ، اثنا عشر فرسخا للهند والسند وثمانية آلاف للصين ، وثلاثة آلاف للروم ، وألف فرسخ للعرب .

وأشد يأْجوج ومأْجوج مَن عَرْضُه كطوله ، ومنهم مَن طوله مائة وعشرون ذراعا ، لا يقوم لهم جبل ولا حديد ، ومنهم من يفرش أُذنه ، ويتغطى بالأخرى . ولا يمرون بفيل ولا خنزير إلا أكلوه ، ويأكلون من مات منهم ، == الولد . مقدمتهم بالشام ، وساقهم بخراسان ، ويشربون ماء المشرق ، ويمنعون من مكة والمدينة وبيت المقدس ، ويأْكلون كل ما فيه روح . وليس فى خلق الله من ينمو ويكثر مثلهم ، يتداعَون كالحمام ، ويعوون كالذئاب ويتناكحون حيث التقوا ، ومنهم من له قَرن وذَنَب وأنياب بارزة ، يأكلون اللحم بلا طبخ ولا شَوْى ومنهم من طوله أربعة أذرع ، ومن عرضه أربعة أذرع ، أكثر من طوله ، ولبعضهم مخالب .

وعن على : لهم شعور تقيهم الحر والبرج ، وآذان عظام ، إحداها وبرة يشتون فيها ، والأخرى جلدة يصيفون فيها .

وعن كعب : احتلم آدم ، فاختلط ماؤه بالتراب فخلقوا منه . قال لأندلسيون : هذا لا يصح ، لأن الأنبياء لا تحلم .

وإذا خرجوا عمُّوا الأرض حتى لا يجد الطائر أين يضع أفراخه .

وروى : أنهم يأتون بيت المقدس ، ويرمون المؤمنون بالنبل ، حتى يعمل الظل فوقهم . ويدعو عيسى ويؤمِّن المهدى والمسلمون ، فيهلكون بريح عاصف ، تخرج لهم بها == فى مخارجهم .

وعن ابن عمر : الملائكة تسعة أجزاء : الكروبيون ، وجزء سواهم .

٣٬٩٣٩ / ٧٬٦٨٠