96
الجزء ٨ · صفحة ٤٤٠و الإنس والجن تسعة أجزاء الجن ، وجزء الإنس تسعة يأْجوج ومأْجوج وجزء سائر الناس .
وفى الحديث : « تسع مائة وتسعة وتسعون إنسانًا إلى النار تعد فيهم يأجوج ومأْجوج كلهم والمشركون ، وواحد إلى الجنة من غيرهم ، بلغتهم الدعوة قيل : ليلة الإسراء ، ولم يؤمنوا ، ولا يموت واحد حتى يخلف ألف ولد حملَ السلاح ، وكل صنف منهم نشأ منهم .
وروى : أنهم مائة ألف أمة ، لا تشبه أمة أمة .
وقال قتادة : اثنتان وعشرون قبيلة . فشدَّ ذو القرنين على إحدى وعشرين ، والقبيلة الأخرى غازية . وهم الترك ، سموا لأنهم تركوا .
وقال الأوزاعى : هما امتان ، كل أمة أربعمائةِ ألف .
وقال ابن عمر : ثلاث أمم لا يحصيهم إلا الله : تأويل ، وتارس ، ومنسك وإذا خرجوا شربوا ماء البحار العذب والمالح كلها .
وروى : أن الريح التى يهلكهم الله بها يمنية من تحت العرش ، ويُحد البيت ويعتمر بعد موتهم .
﴿ فَإِذَا ﴾ الفاء عاطفة ، أو زائدة ، أو مستأنفة ، أو سببية مجردة عن العطف أقوال فيها . قيل : إذا الفجائية ، ويجوز كونها رابطة لشرط محذوف ، أَى إذا وقع الوعد ، وإذا بعدها للمفاجأة ، مؤكدة للربط إذا جعلت الفاء رابطة .
﴿ هِىَ ﴾ ضمير القصة عند سيبويه ﴿ شَاخِصَةٌ ﴾ خبر مقدم ، أى حديدة النظر دون أن تَطْرِف . وذلك يكون لنحو الخوف المفرِط ، والهول المذهل .
﴿ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ أبصار مبتدأ مؤخر ، والجملة خير ضمير القصة لا تحتاج لربط؛ لأنها نفسه معنى .
وأجاز الفراء كون هى ضمير المبهم فى الذهن ، توضحه الأبصار ، وكون الشخوص فعلا للأبصار . وعليه فشاخصة مبتدأ ، وأبصار خبر . والجملة خبره - كما مر - أو شاخصة خبر ، وأبصار == شاخصة . وابن هشام على الأول .
قال : وأجار الكوفيون والأخفش تفسير ضمير الشأْن بمفرد ، وعليه فيجوز كون شاخصة خبر لهى مع أنه ضمير القصة ﴿ يَا وَيْلَنَا ﴾ أى يقولون : يا ويلنا؟ أو قاشلين : يا ويلنا . وصاحب الحال التى هى يقولون ، أو قائلين هو الذين ولو كان مضافاً إليه؛ لأن المضاف جزؤه .
﴿ قَدْ كُنَّا فِى غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا ﴾ أى من هذا اليوم .
﴿ بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ ﴾ أنفسنا بتكذيب الرسل ، وعَبَدْنا من لم يتأهل للعبادة .