هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

105

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٧

قالك فما شأنك دمعت عيناك؟ قال : رحمة لهم كانوا من أهل الإسلام فكفروا . ثم قرأ هذه الآية ثم أخذ بيده ، فقال : إن بأرضك منهم كثيراً فأعاذك الله منهم ، فهذا الحديث : إنا أن يكون موضوعاً لم يقله رسول الله A ، وإما قاله ابو أمامة عنه A ، وإما أن يكون قد قاله A ، وليس فيمن خرج عن على فى امر الحكمين وغلا شمل الصحابة الخارجين عنه رضى الله عنهم ، وقومنا هم لا يقولون بشتمهم ، فكيف يشتم غير الصحابة بفعل فعلة الصحابة ، واقتدوا بالصحابة فيه مع أنهم قد اقدوا بمن قال A : « اقتدوا بهم وإنهم كالنجوم » والحق مع فريق واحد له أدله تأتى إن شاء الله ، فأخطأ أبو أمامة فى تأويله بمن خرج عن التحكيم ، لأنهُ من أصحاب الدعوى والنزاع فى ذلك فيكون الحديث فى الصفرية وهم المبالغون فى العبادة جداً وهم شر قتيل ، وقاتلهم خير قاتل ، فأخطأ ابو إمامة فى تفسيره الحديث بمن رآهم على درج دمشق ممن نفى التحكيم ، ومن ذلك ما رووه عن على بن أبى طالب أنه قال حين سار إلى الذين خرجوا عنه ، يا أيها الناس . . إنى سمعت رسول الله A يقول : « يخرج قوم من أمتى يقرءون القرآن ليس قراءتكم إلى قراءتهم ، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشىء ، ولا صيامكم إلى صيامهم بشىء يقرءون القرآن يحسبون أنه لهم ، وهو عليهم ، لاتجاوز صلاتهم »

١٬٢٠٧ / ٧٬٦٨٠