105
الجزء ٣ · صفحة ٢١٠. قل قتلت القوم؟ فقال : نعم . قال : لا جرم لا يرى قاتلهم الجنة ، قال : ابيت أن أدخلها ولو حبوا ، وقالت عائشة رضى الله عنها لمسعود ابن عبد الله بن شداد لما أخبرها بقتاله أباهم ، أنه قد ظلمهمك أنا لله وإنا إليه راجعون ، هل تسمى لى أحداً ممن قتل؟ قال : نعم . . حرقوص بن زهير السعدى فقالت : يا عائشة أول رجل يدخل من هذا الباب من أهل الجنة ، فقلت فى نفسى : ابو بكر ، عمر ، فلان ، فلان . . فبينما أنا كذلك إذ أقبل حرقوص ابن زهير ، وقد توضأ ، وإن لحيته لتقطر ماءً ، ثم قال ذلك فى اليوم الثانى ، فدخل حرقوص ، ثم قال ذلك فى اليوم الثالث ، فدخل حرقوص ، ثم قالت : تسمى لى أحداً ممن قتل هنالك؟ قال : زيد بن حصن الطائى ، قالت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، قالت : وكيف قتل؟ قال : حمل فشد عليه رجل فوجأه فمشى إليه زيد وهو يقول : يا آل حم الحديث ، فبكت عائشة حتى كادت نفسها تخرج . وفى كتاب سالم الهلالى ، أن أبا موسى الأشعرى سأل عن حرقوص بن زهير ، فقيل له : قد قتل يوم النهر ، فقال : والذى نفسى بيده لو اجتمع أهل المشرق وأهل المغرب على الرمح الذى طعن به حرقوص لدَخلوا النارَ جميِعاَ ، وإذا كان الأمر على ما ذكرته من الأحاديث والآثار فكيف يجوز حمل احاديث الذم على هؤلاء الممدوحين فى احاديث والآثار ، فالقرب حملها على خُصمائهم ، وكذا الآية إنما هى فى الكفار كلهم ، لأن كل أحد قد آمن باللع يوم آخذ الميثاق إذ خرجوا من آدم كالذر ، وقال لهم الله جل وعلا : ﴿ ألست بربكم ﴾ قال أبى كعب : أراد الإيمان يوم أخذ المثاق وحين قال ﴿ ألست بربكم؟ قالوا : بلى؟ ﴾ فآمن الكل ، فكل من كفر فى الدينا فقد كفر بعد الإيمان . وقال الحسن : أراد المنافقين الذين تكلموا بالإيمان بألسنتهمن وأنكروه بقلوبهم . وقال عكرمة : اراد أهل الكتاب ، وذلك أنهم آمنوا بمحمد ، A ، قبل مبعثه ، فلما بعث انكروه وكفروا بهن وقال قتادة : هم الذين ارتدوا فى زمان أبى بكر الصديق ، رضى الله عنه ، قال ابن مسعود ، رضى الله عنه : قال رسول الله ، A :