هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

110

الجزء ٣ · صفحة ٢١٦

« مثل امتى كمثل المطر ، لا يدرى آخره خير أم أوله » وهذا قبل أن يعلم من كون قون خير من قرن بعده ، وأنه ياتى من هو خير من السبعين ، ثم عنه قد يقال من اراد التخصيص بالصحابة أو المهاجرين إنما أراد لفظاً ، ويحم لمن فعل الخير من الأمة ، وأمر ونهى بحكمهم ، كما روى عطاء عن ابن عباس رضى الله عنه : أن الآية فى الصحابى ولكنها عامة فى الأمة ، ويدل للتعميم ما رواه بهن بن حكيم عن أبيه عن جده أنه سمع النبى A يقول : فى قوله تعالى ﴿ كُنْتُم خَيْر أمةٍ أخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ﴾ : « أنتم تتمون سبعين أمة ، أنتم خيرها وأكرمها على الله تعالى » وروى ابن جبير عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه : لو شاء الله لقال أنتم فكنا كلنا ، ولكن فى خاصة من أصحاب رسول الله ، A ، ومن صنع مثل ما صنعوا؟ كانوا خير أمة أخرجت للناي ، يأمرون بالمعروف ، وينهون عن المنكر ، فتراه قال : ومن صنع مثل ما صنعوا؟ وفى الحديث رد على من قال بزيادة كان مع أن الأصل أيضاً عدم زيادتها ، وعن أبى سعيد الخدرى عن رسول الله ، A : « لا تسبوا أصحابى فلو أن أحداً أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصفيه » أى نصفه ، يعنى إل ما ذمه رسول الله ، A ، أو ظهر منه موجب البراءة فإنه يبرأ منه ، فإنه لا شىء أعظم من حكم الله ، فنترك حكم الله له . وعن أبى هريرة عن رسول الله ، A : « أمتى يدخلون الجنة إلا من أبى » قالوا : ومن يأبى؟ قال : « من أطاعنى دخل الجنة ومن عصانى فقد ابى » قال عمر : قال رسول الله ، A : « إن الله لا يجمع أمتى - أو قال - أمة محمد على ضلالة ، ويد الله مع الجماعة ، ومن شذ شذ فى النار » يعنى أنه لو اجتمع الناس عل ضلاله لكان واحد منهم ولا بد على حق يخالفهم فى الضلالة ، فهو الجماعة حينئذ ، فلو اجتمع أهل الدنيا على ضلاله ، فلا بد أن يكون واحد ولو من قومنا على الهدى فى تلك المسالة ، واجتماع الأمة على ضلالة ، أن يكون الموحدون كلهم فى عصر واحد على ضلالة فى شىء من الفروع ، أو الأصول ، وليس الاجتماع على الضلاله أو يجتمع ثلاثة وعدد مخصوص ، أو أهل بلد أو قبيلة أو اهل بلد أو محو ذلك فقط . قال أبو موسى الأشعرى قال رسول الله ، A :

١٬٢١٦ / ٧٬٦٨٠