هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

110

الجزء ٣ · صفحة ٢١٨

﴿ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ ﴾ : لو آمن اليهود والنصارى بمحمد ، وما جاء به كله ، ومن ذلك أن يأمروا بالمعروف ، وينهو عن المنكر ، لكان إيمانهم خيراً لهم ، أى منفعة لهم ، دنيوية وأخروية ويجوز أن يكون اسم تفضيل باعتبار دعواهم أنهم على صواب من دينهم ودنياهم ، وباعتبار ما حبوه من رياسة ومال ، أى لكان إيمانهم خيراً لهم مما هم عليه إذ زعموا أن ما هم عليه حسن ، ومن الرياسة والأموال التى يأخذونن وذلك أنه تحقن دماءهم وأموالهم وذريتهم ويكون لهم ما للمسلمين والجنة ، لو آمنوا لكنهم أحبوا الرياسة وأخذ الأموال على المداهنة والتحريف والتسهيل ، والمراد : عامة أهل الكتاب لقوله تعالى :

﴿ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ : أى بعضهم القليل موفون بدين الله ، آمنوا بمحمد وما جاء به واتبعوه ، كعلد الله بن سلام ، وأخيه ثعلبة بن سعية ، وصهيب ، وأكثرهم الكافرون الجامعون بين ما هو شرك وما هو كبيرة ، دون الشرك ، وذكر الفسق تأكيد لخروجهم عن الإيمان والإسلام ، فإن المشرك قد يكون عدلا فى دينه ، وهؤلاء مع شركهم خارجون عن العدل ، وما يستحسن ، وقوله ﴿ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ وقوله :

١٬٢١٨ / ٧٬٦٨٠